محمد بن علي الصبان الشافعي
411
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والحوكة والخونة ، وهذا غير محتاج إليه لأن هذا مما شذ مع استيفائه الشروط ، ومثل ذلك في الشذوذ قولهم : روح وغيب جمع رائح وغائب ، وعفوة جمع عفو وهو الجحش ، وهيوة ، وأوو جمع أوة وهو الداهية من الرجال ، وقروة جمع قرو وهي ميلغة الكلب ، انته . ( وقبل با اقلب ميما النّون إذا ، كان مسكّنا ) أي تبدل النون الساكنة قبل الباء ميما وذلك لما في النطق بالنون الساكنة قبل الباء من العسر لاختلاف مخرجيهما مع تنافر لين النون وغنتها لشدة الباء ، وإنما اختصت الميم بذلك لأنها من مخرج الباء ومثل النون في الغنة ، ولا فرق في ذلك بين المنفصلة والمتصلة وقد جمعهما في قوله : ( كمن بتّ انبذا ) أي من قطعك فألقه عن بالك واطرحه ، وألف انبذا بدل من نون التوكيد الخفيفة . تنبيهات : الأول : كثيرا ما يعبرون عن إبدال النون ميما بالقلب كما فعل الناظم والأولى أن يعبر بالإبدال لما عرفت أول الباب . الثاني : قد تبدل النون ميما ساكنة ومتحركة دون ياء وذلك شاذ ، فالساكنة كقولهم في حنظل حمظل ، والمتحركة كقولهم في بنان بنام ، ومنه قوله : « 962 » - يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك المخضّب البنام ( شرح 2 ) ( 962 ) - قاله رؤبة . وهال منادى مرخم أي يا هالة - اسم امرأة - ويجوز في ذات المنطق الرفع ، حملا على اللفظ ، والنصب حملا على المحل . والتمتام الذي فيه التمتمة . والشاهد في البنام فإن أصله البنان فأبدلت الميم من النون . ( / شرح 2 )
--> ( 962 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 183 والمقاصد النحوية 4 / 580 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 401 .